تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخبروا سعدا بقتل أخيه [ (1) ] ، فيقتل كل أسير في أيديكم.

فحدثني خالد بن الهيثم مولى بني هاشم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتعاطى أحدكم أسير أخيه فيقتله. ولما أتي بالأسرى كره ذلك سعد بن معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا عمرو، كأنه شق عليك الأسرى اين يؤسروا. قال: نعم يا رسول الله، كانت أول وقعة التقينا فيها والمشركون، فأحببت أن يذلهم الله وأن يثخن فيهم القتل.

وكان النضر بن الحارث أسره المقداد يومئذ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر- وكان بالأثيل [ (2) ]- عرض عليه الأسرى فنظر إلى النضر بن الحارث فأبده [ (3) ] البصر، فقال لرجل إلى جنبه: محمد والله قاتلي، لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت! فقال لرجل إلى جنبه: والله ما هذا منك إلا رعب. فقال النضر لمصعب بن عمير: يا مصعب، أنت أقرب من ها هنا بي رحما. كلم صاحبك أن يجعلني كرجل من أصحابي، هو والله قاتلي إن لم تفعل. قال مصعب: إنك كنت تقول في كتاب الله كذا وكذا، [وتقول في نبيه كذا وكذا] [ (4) ] . قال: يا مصعب فليجعلني كأحد أصحابي، إن قتلوا قتلت، وإن من عليهم من علي. قال مصعب: إنك كنت تعذب أصحابه. قال: أما والله، لو أسرتك قريش ما قتلت أبدا وأنا حي. قال مصعب: والله، انى لاراك صادقا، ولكن

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ١٠٦