[لست] [ (1) ] مثلك قطع الإسلام العهود! فقال المقداد: أسيري! قال النبي صلى الله عليه وسلم: اضرب عنقه، اللهم أغن المقداد من فضلك! فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام صبرا بالسيف بالأثيل.
ولما أسر سهيل بن عمرو، قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، انزع ثنيتيه! يدلع [ (2) ] لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا، ولعله يقوم مقاما لا تكرهه. فقام سهيل بن عمرو حين جاءه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخطبة أبي بكر رضي الله عنه بمكة- كأنه كان يسمعها. قال عمر حين بلغه كلام سهيل: أشهد إنك لرسول الله! يريد حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم «لعله يقوم مقاما لا تكرهه» .
وكان علي عليه السلام يحدث يقول: أتى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فخيره في الأسرى أن يضرب أعناقهم، أو يأخذ منهم الفداء ويستشهد منكم في قابل عدتهم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال: هذا جبريل يخيركم في الأسرى بين أن نضرب رقابهم، أو نأخذ منهم الفدية ويستشهد منكم في قابل عدتهم. قالوا: بل نأخذ الفدية ونستعين بها، ويستشهد منا فندخل الجنة. فقبل منهم الفداء وقتل منهم في قابل عدتهم بأحد.
قالوا: ولما حبس الأسرى ببدر- استعمل عليهم شقران، وكان المسلمون قد اقترعوا عليهم- طمعوا [ (3) ] فى الحياة فقالوا لو بعثنا إلى أبي بكر فإنه أوصل قريش لارحامنا، ولا نعلم آثر عند محمد منه! فبعثوا إلى أبي بكر،