يسهم لهم، ثلاثة أعبد: غلام لحاطب بن أبى بلتعة، وغلام لعبد الرحمن ابن عوف، وغلام لسعد بن معاذ. واستعمل شقران غلام النبي صلى الله عليه وسلم على الأسرى، فأحذوه [ (1) ] من كل أسير ما لو كان حرا ما أصابه في المقسم.
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: رميت يوم بدر سهيل بن عمرو فقطعت نساه [ (2) ] ، فأتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه مالك بن الدخشم، وهو آخذ بناصيته. فقلت: أسيري، رميته! فقال مالك: أسيري، أخذته! فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه منهما جميعا. فأفلت سهيل بالروحاء من مالك ابن الدخشم، فصاح في الناس فخرج في طلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجده فليقتله! فوجده النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقتله.
فحدثني عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه، قال: أصاب أبو بردة بن نيار أسيرا من المشركين يقال له معبد بن وهب، من بني سعد ابن ليث. فلقيه عمر بن الخطاب، وكان عمر رضي الله عنه يحض على قتل الأسرى، لا يرى أحدا في يديه أسيرا إلا أمر بقتله، وذلك قبل أن يتفرق الناس. فلقيه معبد، وهو أسير مع أبي بردة، فقال: أترون يا عمر أنكم قد غلبتم؟ كلا واللات والعزى! فقال عمر: عباد الله المسلمين! أتكلم وأنت أسير في أيدينا؟ ثم أخذه من أبي بردة فضرب عنقه. ويقال إن أبا بردة قتله.
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد، قال: