قال: ما يومي [ (1) ] منه بواحد! فيقال: ما هو؟ فقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يردوا ما في أيديهم مما أخذوا من الأنفال. قال: فرددت سيف ابن عائذ المخزومي، واسم السيف المرزبان، وكان له قيمة وقدر، وأنا أطمع أن يرده إلي. فكلم رسول الله [فيه] ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع شيئا يسأله، فأعطاه [ (2) ] السيف. وخرج بني لي يفعة، فاحتملته الغول فذهبت به متوركة [ (3) ] ظهرا. فقيل لأبي أسيد: وكانت الغيلان ذلك الزمان؟ قال: نعم، ولكنها قد هلكت، فلقي ابني ابن الأرقم، فبهش [ (4) ] إليه ابني وبكى مستجيرا به، فقال: من أنت؟ فأخبره، فقالت الغول: أنا حاضنته. فلها عنه، والصبي يكذبها، فلم يعرج عليه [ (5) ] . وخرج من داري فرس لي فقطع رسنه، فلقيه بالغابة [ (6) ] فركبه حتى إذا دنا من المدينة أفلت منه، فتعذر إلي أنه أفلت مني، فلم أقدر عليه حتى الساعة.
حدثني أبو بكر بن إسماعيل [بن محمد] [ (7) ] ، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف العاص ابن منبه يوم بدر فأعطانيه، ونزلت فى: يسئلونك عن الأنفال ... [ (8) ] .
قالوا: وأحذى [ (9) ] رسول الله صلى الله عليه وسلم مماليك حضروا بدرا ولم