تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحج يلزمه المضي فيه إذا شرع فيه (١).

والقول الأول أولى لأن فيه جمعًا بين وجهي الإتمام، ومعناه: ابتدئوا العمرة فإذا دخلتم فيها فأتموها، وقد تقول لمن لم يشرع في أمر: أَتِمَّ هذا الأمر (٢).

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ اختلف أهلُ اللغةِ في الحَصْر والإحْصَار، ففرَّق بينهما قوم.

أقرأني العروضي، قال: أقرأنا الأزهري، عن المنذري، عن ابن فهم، عن محمد بن سلام (٣)، عن يونس، قال: إذا رُدّ الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصر، وإذا حُبِسَ فقد حُصر (٤).

وبهذا الإسناد عن المنذري، عن الحرَّاني، عن ابن السِّكِّيت (٥):

= الطبري، وقول أبي ثور، وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة، على اصطلاح الحنفية في الواجب. ينظر: "مختصر الطحاوي" ص ٥٩، "أحكام القرآن" للجصاص ١/ ٢٦٤، "شرح فتح القدير" ٢/ ٣٠٦، "بدائع الصنائع" ٢/ ٢٢٦، "حاشية الدسوقي" ٢/ ٢، "الموسوعة الكويتية" ٣/ ٣١٤.

(١) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤٦٨، وينظر: "الأم" ٢/ ١٤٤، "تفسير الطبري" ٢/ ٢١٠، "أحكام القرآن" للجصاص ١/ ٢٦٤، "التمهيد" ٢٠/ ١٠.

(٢) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤٦٩، وقال: ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر.

(٣) هو: محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم أبو عبد الله، الجمحي البصري، تقدمت ترجمته (البقرة آية ٥٨).

(٤) في "تهذيب اللغة" ١/ ٨٣٨ (حصر): عن يونس أنه قال: إذا رُدَّ الرجل عن وجه يريده فقد أحصر، أبو عبيد، عن أبي عبيدة: حُصر الرجل في الحبس، وأحصر في السفر من مرض أو انقطاع به.

(٥) في "تهذيب اللغة" ٢/ ٨٣٨ (حصر)، وقال ابن السكيت، ولم يذكر الإسناد.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٨