تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أىِ: ما يثقل علينا أداؤه، وإن كنا مطيقين له بعد التجشم وتحمل (١) المكروه، وهذا كما تقول العرب: ما أطيق النظر إلى فلان، وهو مطيق لذلك، إلا أنه يثقل عليه ويتأذى به، ومن هذا قوله: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ [هود: ٢٠] معناه: كانوا يستطيعون ذلك على تأذٍّ وتَكَرُهٍ، فكانوا بمنزلة من لا يستطيع (٢).

وقوله تعالى: ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: أي: ناصرنا (٣)، ومثله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧] أي: نَاصِرُهُم وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ [التحريم: ٤] أي: ناصره، وكذلك قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] (٤).

ومعنى المولى: من النصرة، من ولي عليه، وولي منه: إذا اتَّصَلَ به ولم يَنْفَصِلْ عنه، وعلى هذا قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] أي: ناصِرُنا، وعلى هذا المعنى قولهم (٥): صحبك الله. والوَليُ والمَوْلَى واحد، ومنه قوله - ﷺ -: "من كنتُ مَولاهُ فَعَلِي مولاه" (٦) قال يونس (٧): أي: من كُنْتُ

(١) في (ي): (وحمل).

(٢) "تفسير الطبري" ٣/ ١٥٨، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥٨١، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٨٧٨.

(٣) ينظر التفاسير المتقدمة، والرواية عن ابن عباس قد تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة.

(٤) ينظر: "تفسير الطبري" ٣/ ١٥٩، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٨٩٠.

(٥) في (ش): (قوله).

(٦) رواه أحمد ٤/ ٣٦٨، والترمذي (٣٧١٣) كتاب: المناقب، باب: مناقب علي. وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم ٣/ ١٠٩.

(٧) قال يونس سقطت من (ي).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٥٤١