تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] (١).

والكلام في أحدٍ وأصلهِ ذكرناه (٢) عند قوله: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ﴾ [البقرة: ١٠٢].

وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي: سمعنا قوله، وأطعنا أمره، فحذف لأن في (٣) الكلام دليلًا عليه من حيث مُدحُوا به (٤).

وقوله تعالى: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ أي: اغفر غفرانك (٥)، يُستغني بالمصدر عن الفِعْلِ في الدعاء، نحو: سَقْيًا ورعيًا وأشباههما.

قال الفراء: وهو مصدر وقع موقع الأمر فنصب، قال: ومثله: الصلاةَ الصلاة (٦)، وجميع الأسماء من المصادر وغيرها إذا نويت الأمر نصبت (٧)، وهذا أولى من قول من يقول: معناه: نسألك غفرانك؛ لأنه على الفعل الذي أخِذ منه أدلّ، نحو: حمدًا، وشكرًا، أي: أحمد حمدًا، وأشكر شكرًا (٨).

(١) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٨٦٤، "البحر المحيط" ٢/ ٣٦٥، وقال: ويحتمل عندي أن يكون مما حذف فيه المعطوف لدلالة المعنى عليه، والتقدير: لا يفرق بين أحد من رسله وبين أحد، فيكون أحد هنا بمعنى: واحد، لا أنه اللفظ الموضوع للعموم في النفي، ومِنْ حذف المعطوف: "سرابيل تقيهم الحر" أي: والبرد.

(٢) في (ي) و(ش): (ذكرنا).

(٣) في سقطت من (ي) و(ش).

(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٦٩، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٨٦٥، "مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٤٧، "البحر المحيط" ٢/ ٣٦٦.

(٥) قوله: (أي اغفر غفرانك)، سقطت من (أ).

(٦) هذه الجملة ليست في (أ).

(٧) "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٨٨.

(٨) ينظر في إعراب الآية: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٦٩، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٨٦٥ - ١٨٦٦، "التبيان" ص ١٧٢.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٥٣١