تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه (١) إلحاف (٢).

ونصر ابن الأنباري هذه الطريقة، وقال: تأويل الآية: لا يسألون ألبتة فيخرجهم السؤال في بعض الأوقات إلى الإلحاف، فجرى هذا مجرى قولك: فلان لا يُرجَى خيرُه، أي: ليس فيه خيرٌ ألبتة فَيُرْجَى، وأنشد قول امرئ القيس:

وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِيْنَ من الوَجَى ... كأنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ (٣) منه على رال (٤)

أراد: ليس بهن وَجًى فَيَشْتَكِينَ من أجله، وقوله: يقين يقال: مرَّ الفرسُ يقي ويتقي، إذا هابَ المشيَ من وَجًى أو حفًا، يقال: فرسٌ واقٍ، وخيلٌ أواقٍ.

وقال الأعشى:

لا يغمز السَّاقَ من أيْنٍ ولا وَصَبٍ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَرُ (٥)

معناه: ليس بساقه أينٌ ولا وصبٌ فيغمرها، ليس أن هناك أينًا ولا يَغْمِزُهُ هو (٦).

(١) سقطت من (ي).

(٢) "معاني القرآن" ١/ ٣٥٨، ينظر: "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٧١.

(٣) في (م): (الزحف).

(٤) البيت في "ديوانه" ص ١٢٨.

(٥) البيت في "غريب الحديث" ١/ ٢٦، و"الكامل" للمبرد ٤/ ٦٥، و"الخزانة" ١/ ١٩٧، و"لسان العرب"٤/ ٢٤٥٨ (مادة: صفر). ومعنى لا يعمز الساق: لا يحبسها، يصف جلده وتحمله المشاق، والأين: الإعياء، والوصب: الوجع، والشرسوف: العظم الزائد فوق القلب وأطراف الأضلاع. وينظر "الوسيط" للواحدي ١/ ٣٩٠.

(٦) ليست في (أ) و(م).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٤٥٦