تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك: جسم ماجد، لا يجوز فيه الإدغام لما فيه من الجمع بين ساكنين، ولأنهما حرفان منفصلان، ولكن هذه القراءة على لغة من يقول في نعْم نِعِم. (١)

وفي (نعم) أربع لغات:

أحدها: نَعِم بفتح النون وكسر العين، وهو الأصل.

والثاني: نِعِم بكسر النون والعين، أتبعوا الأول الثاني؛ لأن الكسرة أشبه بحروف الحلق.

والثالث: نَعْمَ بفتح الأول وإسكان (٢) الثاني، فعلوا ذلك أيضًا تخفيفًا، وهكذا القول في بئس، وقد مضى الكلام فيهما عند قوله: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩٠] بما فيه مقنع (٣).

قال سيبويه: أما قولُ بعضهم في القراءة ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ فَحَرَّك العين، فليس على لغة من يقول: نِعْمَ ما، فأسكن العين، ولكن على لغة من قال: نِعِم فحرك العين.

وحدثنا أبو الخطاب (٤): أنها لغة هُذيل (٥)، ولو كان الذي قال: نعمّا، ممن يقول في الانفصال: نِعْمَ، لم يجز الإدغام على قوله، لما يلزم

(١) "الحجة" ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨.

(٢) في (م): (سكون).

(٣) لم يذكر في هذا الموضع اللغة الرابعة، وهي نِعْم، بكسر النون وإسكان العين، وينظر في لغاتها: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٥٤، "مشكل إعراب القرآن" ١/ ١٤١.

(٤) هو الأخفش الأكبر.

(٥) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٤٣٧