تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لبيد:

رَفَعَ القَوَادِمَ كالفَقِيرِ الأعْزَلِ (١)

ولم يسمع من الفقر الذي هو ضد الغنى: فِعْل، إنما يُقَال: أَفْقَرَه الله فافتقر (٢).

ومعنى الآية: أن الشيطان يُخَوِّفكم بالفقر، ويقول (٣) للرجل: أمسك مالك، فإنك (٤) أن تصدقت افتقرتَ (٥).

والفحشاء: البخلُ ومنعُ الزكاة في هذه الآية، وروي عن مقاتل (٦) والكلبي (٧): أن كل فحشاء في القرآن فهو الزنى إلا في هذه الآية.

قال الأزهري: والعَرَبُ تسمي البخيلَ فاحشًا، وأنشد لطرفة:

= (مادة: فقر). يقول الشاعر: إذا أخذتني بلسانها وفخرت علي، انتصرت لنفسي وقابلتها بمثل ذلك.

والموهون: الضعيف. الفقر: الفقار، وهو كناية عن ضعف النفس واحتمال الذل. ينظر الديوان.

(١) مطلع البيت:

لما رأى لُبَدُ النُّسورَ تَطَايَرَتْ

والبيت في "ديوانه" ص ١٢٦. "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٨١٣ "اللسان" ٦/ ٣٤٤٥ (مادة: فقر) والأعزل من الخيل: المائل الذَّنَب، والفقير: المكسور الفَقَار، يضرب مثلًا لكل ضعيف لا ينفُذُ في الأمور.

(٢) قال في "اللسان" ٦/ ٣٤٤٤ مادة (فقر) وقال سيبويه: وقالوا افتقر كما قالوا: اشتد، ولم يقولوا: فقُر، كما لم يقولوا: شدد، ولا يستعمل بغير زيادة.

(٣) في (ي): (فإن كان).

(٤) في (ي): (فإن كان).

(٥) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٦٣٠.

(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٦٣٠، وليس في "تفسير مقاتل".

(٧) ذكره أبو الليث في "بحر العلوم" ١/ ٢٣١، والثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٦٣٠، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٣٣٣.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٤٢٩