تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وكم) ههنا: استفهام عن مبلغ العدد الذي لبث، ومعناه: كم أقمت ومكثت هاهنا؟ (١).

قال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾، وذلك أن الله عز وجل أماته ضحى في أول النهار؟ وأحياه بعد مائة عام في آخر النهار قبل غيبوبة الشمس، فقال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾ وهو يرى أن الشمس قد غربت، ثم التفت فرأى بقيةً من الشمس، فقال: أو بعض يوم، جاء (٢) بمعنى: بل بعض يوم؛ لأنه رجعَ عن قوله: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾ (٣).

﴿قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾. العام (٤) -وجمعه أعوام-: حولٌ يأتي على شتوة وصيفة، قيل: إن أصله من العوم، الذي هو السِّباحة؛ لأن فيه سَبْحًا طويلًا لما يمكن من التصرف فيه (٥).

﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ﴾ يعني: التين ﴿وَشَرَابِكَ﴾ يعني: العصير (٦).

﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: لم يتغير ولم ينتن بعد

(١) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٠٨.

(٢) ليست في (ي).

(٣) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٠٩، وينظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٥، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٤٣.

(٤) في (ي) (والعام).

(٥) ينظر في العام: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٢٩٠، "المفردات" ٣٥٦، وقال: العام كالسنة، لكن كثيرًا ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب، ولهذا يعمر عن الجدب بالسنة، والعام بما فيه الرخاء والخِصب، قال: "عام فيه يغاث الناس وفيه يحصرون" [يوسف: ٤٩] ثم قال: وقيل سمي السنة عاما لعوم الشمس في جميع بروجها.

(٦) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٠٩.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٨٦