تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد:١١]، ووليهم أيضًا على معنى أنه يَتَوَلَّى ثوابَهُم ومجازاتهم بحسن أعمالهم (١).

وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أىِ: من الكفر والضلالة إلى الإيمان والهداية (٢).

قال الواقدي: كل ما في القرآن من الظلمات والنور فإنه أراد به الكفر والإيمان، غير التي في الأنعام ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١]، فإنه يعني الليل والنهار. وجعل الكفر ظلمات؛ لأنه كالظلمة في المنع من إدراك الحق (٣).

وقال الزجاج: لأن أمر الضلالة مظلمٌ غيُر بَيِّن، وأمر الهدى بَيِّنٌ واضح كبيان النور (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ أي: الذين يتولون أمرهم الطاغوت، والطاغوت هاهنا جمع، وقد ذكرناه (٥).

وقرأ الحسن: (أوليائهم الطواغيت) على الجمع (٦).

وقال مقاتل: يعنى بالطاغوت هاهنا: كعب بن الأشرف وحيي بن

(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٩.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٧٩.

(٣) نقله في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٩، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٤٧٩، "تفسير البغوي" ١/ ٣١٥.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٩.

(٥) في (ش): (وقد ذكرنا).

(٦) ينظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٣١، وابن خالويه في "مختصر شواذ القرآن" ص ٢٣، والثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١٤٨١.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٦٩