تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلمّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ (١)

البيت، والمَجَازُ في الكلام هو ما جاز في الاستعمال، أي: نَفَدَ واستمرَّ على وَجْهِهِ، ومنه يقال: هذا يَجُوزُ. أي: يمرُّ على وجهِه (٢) لا يَمْنَعُه مَانعٌ (٣).

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ الطاقة: [مصدرٌ بمنزلة] (٤) الإطاقة، يقال: أطقتُ الشيء إطاقةً وطاقةً وطَوْقًا، مثل: أطَعْتُ إطاعةً وطاعةً وطَوْعًا (٥).

قال ابن عباس والسدي: يعنى هؤلاء الذين شربوا، وخالفوا أمرَ الله عز وجل، وكانوا أهل شك ونفاق، قالوا: ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ وانصرفوا عن طالوت، ولم يشهدوا قتال جالوت (٦).

وقال الحسن وقتادة وابن زيد: هم المؤمنون الذين عبروا مع طالوت

(١) البيت بتمامه:

فلما أجزنا ساحة الحي وانْتَحَى ... بنا بَطْنُ خَبْت ذي حِقَافٍ عَقَنْقَل

وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص ١٥، "تهذيب اللغة" ١/ ٥١٩، "لسان العرب" ٢/ ٧٢٤ مادة: جوز.

(٢) في (ش): (على وجهه ومنه يقال: لا يمنعه مانع).

(٣) ينظر في (جاز): "تهذيب اللغة" ١/ ٥١٩، ٥٢٠، "المفردات" ١١٠، "لسان العرب" ٢/ ٧٢٤ (مادة: جوز).

(٤) ساقط من (م).

(٥) كذا في"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٣١، وقوله: (طوقًا وطوعًا) إنما هما مصدران للثلاثي منه، قال الأزهري في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٢٣٠: يقال: طاق يطوق طوقًا، وأطاق يطيق إطاقة وطاقة، كما يقال: طاع يطوع طوعًا، فأطاع يطيع إطاعة وطاعة.

(٦) أخرجه عنهما بنحوه دون ألفاظه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٦٢٢، وذكره البغوي في "تفسيره" ١/ ٣٠٢.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٣٣٥