تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليها العدة بلا خلاف (١).

والآية دلالة ظاهرة على أبي حنيفة حيث أوجب كمال الصداق (٢) بالخلوة (٣).

قال شريح: لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق (٤). وهو مذهب ابن عباس، قال: إذا خلا بها (٥) ولم يَمَسَّها فلها نصف المهر، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآية (٦).

وقال ابن مسعود: لها نصف المهر وإن قعد بين رجليها (٧).

فأما ما ذكر عن زرارة ابن أبي أوفى (٨) أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون أن الرجل إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب المهر (٩). فإنهم أرادوا

(١) "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١٩٣، "تفسير البغوي" ١/ ٢٨٦.

(٢) في (ي) (الطلاق).

(٣) ينظر: "اختلاف العلماء" للمروزي ص ١٥٧، "الإشراف" ٣/ ٤٨، "تحفة الفقهاء" للسمرقندي ٢/ ١٩٣.

(٤) رواه سعيد بن منصور في "سننه" ١/ ٢٣٤، ووكيع في "أخبار القضاة" ٢/ ٢٥٤، وذكره الثعلبي في "سننه" ٢/ ١١٩٤، والقرطبي ٣/ ٢٠٥.

(٥) في (أ) و(م) (خلاها).

(٦) رواه الشافعي في "الأم" ٥/ ٢٣٠، وعبد الرزاق في "المصنف" ٦/ ٢٩٠، وسعيد بن منصور في "سننه" ١/ ٢٣٦، قال ابن المنذر في "الإشراف" ٣/ ٤٩: فأما حديث ابن عباس فإنما رواه ليث بن أبي سليم، وليث يضعف.

(٧) ذكره البغوي في "تفسيره" ١/ ٢٨٦، وذكر القرطبي في "تفسيره" ٣/ ٢٠٥ عن ابن مسعود قال: قضى الخلفاء الراشدون فيمن أغلق بابًا أو أرخى سترًا أن لها الميراث وعلها العدة، وروي مرفوعا خرجه الدارقطني.

(٨) في (أ) و(ي) و(م): (ابن أوفى).

(٩) رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٦/ ٢٨٨، وسعيد بن منصور في "سننه" ١/ ٢٣٤،=

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٨٤