تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفرزدق:

مَوَانِع للأسْرَارِ (١) إلا من أَهْلِهَا ... ويخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغَيْورُ المُشَفْشَفُ (٢)

الذي شفه الهم. يعنى: أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن.

فحصل في السرِّ أربعة أقوال: النكاح، والجماع، والزنا، والسِرّ الذي تخفيه وتكتمه غيرك.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ يعنى: التعريض بالخطبة كما ذكرنا (٣)، ويكون التقدير: قولًا معروفًا في هذا الموضع، وهو التعريض (٤) غير التصريح؛ لأن التصريح مزجور عنه، فهو منكر (٥) غير معروف.

ويجوز أن يكون المعنى: قولًا معروفًا (٦) منه الفحوى والمعنى دون التصريح.

قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ قد ذكرنا معنى العزم عند قوله: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾. ولم يقل: على عقدة النكاح

(١) في (ش): (الأسرار).

(٢) البيت في "ديوانه" ٢/ ٢٤، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١٧١، "لسان العرب" ٤/ ٢٢٩٢ مادة شفف. والمشفف: السخيف السيء الخلق، وقيل: الغيور، ويروي: المُشَفْشِف بالكسر عن ابن الأعرابي، وأراد: الذي شَفّت الغيرة فؤاده فأضمرته.

(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٦٢ عن مجاهد، ينظر "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١٧٢، "تفسير البغوي" ١/ ٢٨٣، "تفسير القرطبي" ٣/ ١٩٢.

(٤) من قوله: (بالخطبة) ساقط من (ش) و(ي).

(٥) في (ي): (منكور).

(٦) في (ش): (معروفًا يعني منه).

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٧٥