تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أكننت فمعناه: أضمرت (١)، ويستعمل ذلك في الشيء الذي (٢) يُخْفِيهِ الإنسانُ وَيسْتُره (٣) عن غيره (٤)، وهو ضِدُّ أَعْلَنْتُ وأَظْهَرْت (٥).

وقوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ يعني: الخطبة (٦)، ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾.

روى الكلبيُّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: السرُّ في هذا الموضع النكاح، وأنشد عنه بيت امرئ القيس:

وأن لا يشْهَدَ السِّرَّ أمْثَالي (٧) (٨).

وقال الشعبي (٩) والسدي (١٠): لا يأخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره،

(١) "تفسير البغوي" ١/ ٢٨٢، "زاد المسير" ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧.

(٢) (الذي) ساقط من (ي،. وفي (ش) (إذا).

(٣) ساقطة من (ي).

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١٧.

(٥) ينظر في (كنن) "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٥٢ - ١٥٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١٧، "تهذيب اللغة" "المفردات" ص ٤٤٤، "اللسان" ٧/ ٣٩٤٢ - ٣٩٤٣.

(٦) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٤/ ٣٦٠، والطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٢١، ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٤٣٩ عن الحسن.

(٧) ورد البيت هكذا:

ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كَبِرْتُ وألا يُحْسِنَ السِّرَّ أمثالي

في "ديوانه" ص ٢٨، وفيه: وألا يحسن اللهو. و"جمهرة أشعار العرب" ١/ ١١٨،١١٧، وفي "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٥٣: وأن يشهد. ومعنى السر: النكاح. وبسباسة: امرأة من بني أسد.

(٨) كذا نقَل رواية الكلبي وبيت الشعر من "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٥٣.

(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٥٢٣، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٤٣٩.

(١٠) أخرجه الطبري في الموضع السابق.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٧٣