تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على واحد منهما اتِّبَاعُ الآخر.

وقوله تعالى: ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾ معنى التَّشَاوُر في اللغة: استخراج (١)، وكذلك المَشْوَرَة، والَمُشْوَرَة مَفْعَلَةٌ منه (٢) كالمَعُونَةِ، ونظيرها: المَيْسَرَة.

وشُرتُ العسلَ: استخرجته، وأنشد أبو زيد لحاتم:

وليس على ناري حِجَابٌ أكفُّها ... لمُسْتَقْبِسٍ لَيلًا ولكِنْ أَشيْرُها (٣)

قال أبو حاتم والرياشي: أشيرُها: أرفعها. وهذا يعود إلى ما ذكرنا، لأنه أراد أنه يوقدها في البراز والتِّلاع دون (٤) الوِهَاد، ليقْصِدَها الغَاشِيةُ من الطُّرَّاق.

وقال أبوزيد: شِرتُ الدابةَ، وشَوَّرْتُها أَجْرَيْتُها لاستخراج جَرْيها.

والشَّوَار: متاعُ البيت؛ لأنه يَظْهَر للناظِر، وقولهم: تَشَوَّرَ وشَوَّرْتُه، قيل: إن أصله أَنّ رجلًا بَدَتْ عورته وظهرت (٥)، وكان معنى تَشَوَّرَ (٦) ظهر ذلك، وشوَّرْتُه: فعلتُ به ذلك الفعلَ، أو مثله فيما فيه حِشمة ومنه خَجَلٌ. وتسميتهم للذكرِ شَوَارًا يُشبهُ أن يكونَ من ذلك. قال أبوزيد: يقالُ للرجالِ إذا دعوت عليه: أبدى الله شَوارَك. وشَوَارُهُ: مذاكيره (٧).

(١) في (ش): استخراج المشورة، وعند الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ١١٥٣: استخراج الرأي.

(٢) ساقطة من (ش).

(٣) البيت في ديوانه ص ٢٣٢.

(٤) ساقطة من (ي).

(٥) في (م): (فظهرت)، وفي (ش) ساقطة.

(٦) في (ي): (شور).

(٧) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١١/ ٤٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٥٥