تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى للدعاء (١).

وقوله تعالى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ أما السَّبْعَةُ فله أن يصومها بعد الفراغ من الحج، أين شاء ومتى شاء، والأولى: أن لا يُوقِعَها في أيام التشريق (٢)، وإن فاته صوم الأيام الثلاثة في الحج قضاها من بعد.

وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ يقال: كمُل الشيءُ يَكمُل، وكمَل يكمُل، فهو كامِلٌ وكميل، وذُكِر أيضًا: كَمِل يكمَلُ (٣).

وإنما قال: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ مع العلم بأن الثلاثة والسبعة عشرة،

= لحديث عائشة وابن عمر قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. رواه البخاري، قالوا: وأيام منى من أيام الحج، وفيه جملة من أعماله، وممن يرى جواز ذلك: عائشة وابن عمر وابن الزبير ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق، كما في "تفسير البغوي" ١/ ٢٢٤. والواحدي رحمه الله كأنه بكلامه يرى عدم جواز صيام أيام التشريق مطلقا، وهذا قول الشافعية، والحديث حجة عليهم كما بين ذلك ابن العربي في "تفسيره" ١/ ١٢٩ - ١٣٠، والقرطبي في "تفسيره" ٢/ ٣٧٧.

(١) ينظر: "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ١٣٠، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧٧.

(٢) ذكر الطبري في "تفسيره" رحمه الله ٢/ ٢٥٣: " الإجماع" على أن المراد بقوله: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، أي: إلى أهليكم، ودليله. حديث ابن عمر في الصحيحين مرفوعا: فمن لم بجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله. البخاري ٢/ ١٨١ في الحج، باب: من ساق البدن معه، ومسلم ٢/ ٩٠١ في الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع، وقد اختلف العلماء في حكم صيامها بعد الفراغ من أعمال الحج، وقبل الرجوع على قولين، ذكرهما القرطبي في "تفسيره" ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩.

(٣) ينظر: "لسان العرب" ٧/ ٣٩٣٠، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٤