تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد (١): لله عاقبة الأمور، ومنه يقال: أَجَّلَ الشيءَ تأجيلًا، إذا أخَّره (٢).

﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: راجعوهن. والمعروف: ما يتعارف الناس بينهم، مما تقبله النفوس ولا تنكره العقول. قال ابن جرير: أي: بإشهاد على الرجعة، وعقد لها، لا بالوطء، كما يجوز عند أبي حنيفة (٣). ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: اتركوهن حتى تنقضي عدتهن، ويكن أملك بأنفسهن (٤). ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ يريد: لا تراجعوهن مضارة وأنتم لا حاجة بكم إليهن. وكانوا يفعلون ذلك إضرارًا بالمرأة ﴿لِتَعْتَدُوا﴾ أي: عليهن بتطويل العدة ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: الاعتداء ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ضرها، وإثم فيما بينه وبين الله (٥).

﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ قال أبو الدرداء: كان الرجل يطلق في

= غير أن لا تكذبنْها في التقى

والبيت في: ديوانه ص ١٣٩. وفي "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص ١٧١، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١٢٦، وقوله: واخزها أَمْرٌ من خزاه يخزو خزوًا: إذا ساسه وقهره، ورواية "اللسان" واجْزِها، والأجلّ من الجلالة كما قال ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ٣٧٤ ص وقال ابن منظور: الأجل: الأعظم، كما في "لسان العرب" ٢/ ١١٥٥ مادة (خزا) وهذا لايوافق ما استشهد عليه الواحدي به متابعًا الثعلبي.

(١) ساقطة من (ي).

(٢) ينظر في الأجل: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١٢٥، "تهذيب اللغة" ١/ ١٢٤، "المفردات" ص٢٠ - ٢١، "عمدة الحفاظ" ١/ ٧١، "اللسان" ١/ ٣٢ مادة (اجل).

(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠، وينظر "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١١٢.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٩.

(٥) من "تفسير الثعلبي" ٢/ ١١١٢ - ١١١٣.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ٢٣٦