تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينتضلون، ومعه رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله وأخطأ، فقال الذي مع النبي عليه الصلاة والسلام: حنث الرجل يا رسول الله، فقال - ﷺ -: (١) "كل (٢) أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة (٣) ". وكأن الفرزدق أراد هذا المعنى بقوله:

ولسْتَ بمأخُوذٍ بلَغْوٍ تَقُولُه ... إذا لم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزَائمِ (٤)

وقال ابن عباس في رواية الوالبي (٥) ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح (٦): لغو اليمين، أن يحلف الإنسان على الشيء يُرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك، فهو خطأ منه غير عَمدٍ، ولا كفارة عليه فيه ولا إثم،

(١) قوله: (فقال -ﷺ-). ساقطة من (ش).

(٢) في (ي) و(ش). (كلا).

(٣) أخرجه الطبراني في: "المعجم الصغير" عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ٢/ ٢٧١ حديث رقم ١١٥١. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ١٨٨: ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني يوسف بن يعقوب لم أجد من وثقهُ ولا جرحه، ورواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٤١٢ عن الحسن قال ابن كثير: وهذا مرسل حسن عن الحسن، وقال الحافظ في "الفتح" ١١/ ٥٤٧: وهذا لا يثبت؛ لأنهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن، لأنه كان يأخذ عن كل أحد.

(٤) البيت للفرزدق في "ديوانه" ٢/ ٣٠٧، وانظره في "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٣٣٦، "الدر المصون" ٢/ ٤٣٠، "والأغاني" ١٩/ ١٤، "المفردات" ص ٥٢، "وضح البرهان" للغزنوي ١/ ٢٠٧.

(٥) رواه عنه الطبري ٢/ ٤٠٦، وذكره ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٨.

(٦) رواه في "تفسير مجاهد" ١/ ١٠٧، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٩١، والطبري في "تفسيره" ٢/ ٤٠٧.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٩٦