تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله من الكلام: الدَّلْو والدِّلاَء، والعَيْبُ والعَابُ.

قال ابن الأنباري: اللغو عند العرب: ما يُطْرح من الكلام (١) استغناءً عنه ولا يفتقر إليه، قال الكميت:

وبعد ذلك (٢) أيَّامٌ (٣) سَنَذْكُرها ... لم تنس لغوًا ولم تقدم على عمد (٤)

أي: لم تنس اطراحًا لها. ويقال: لغَا الطائر يلغو لغوًا: إذا صَوَّتَ، وسُمِّيَ ذلك منه لَغْوًا؛ لأنه لا يُوْقَفُ على ما يُريدُه. قال الشاعر:

باكرتُهُم بِسَبَا جَوْنٍ ذَارعٍ (٥) ... قبل الصَّبَاحِ، وقَبْلَ لَغْوِ الطَّائرِ (٦)

السبا: اشتراء الخمر، والجَوْنُ: الزِّقُّ، والذَّارعُ (٧): الكبيرُ الكثيرُ (٨) الأخذ من الأرض، ولغو الطائر: تَصْوِيْتُه. قال الزجاج: وكلُّ ما لا خيرَ فيه مما يُؤْثَم فيه، أو يكون غير محتاج إليه في الكلام فهو لغوٌ (٩) ولَغًا (١٠). هذا معناه في اللغة (١١).

(١) من قوله: الدَّلْو .. سقطت من (م) و(أ).

(٢) في (م): (ذاك).

(٣) في (ي): (أيامَا).

(٤) في (م): (أمر) والبيت لم أهتد إلى من ذكره.

(٥) في (ش) (دارع)، وفي (ي) (دراع).

(٦) البيت لثعلبة بن صعير المازني في "لسان العرب" ٣/ ١٤٩٨ مادة: ذرع، و٧/ ٤٠٥١ مادة: لغا. وروايته: بساء.

(٧) في (م) و(ش) (الذراع)، وفي (ي) (الدراع).

(٨) (الكثير) ساقطة من (ي).

(٩) في (ش) (أو).

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٩.

(١١) ينظر لغا: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٩، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٢٧٥ - ٣٢٧٦، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠١٦، "المفردات" ص ٤٥٥، "عمدة الحفاظ" ٤/ ٣٣ =

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٩٤