تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المعنى مروي عن عائشة رضي الله عنها؛ لأنها قالت: لا تحلفوا بالله وإن بررتم (١).

وتفسير ابن عباس في رواية عطاء موافق لهذا المعنى؛ لأنه قال: يريد: لا يحلف الرجل في كل حق وباطل، ينبغي له أن ينزه الله عن كثير من الأيمان (٢).

والأيمان: جمع (٣) يمين، وهي القسم، وأصلها: من اليُمْن الذي هو البركة، فاليمين عَقْدُ الأمرِ بما يُتَبَرَّكُ (٤) بذكره (٥).

وقوله تعالى: ﴿أَن تَبَرُّوا﴾ اختلف أهل المعاني في تقديره، فقال الزجاج: تقديره (٦): لا تعترضوا باليمين بالله في أن تبروا، فسقط (في) ووصل معنى الفعل (٧).

وقال أبو عبيد: معناه: أن لا تبروا، فحذفت لا، كقوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] وكقوله: ﴿رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥] والمعنى: لئلا تضلوا، أن لا تميد بكم (٨).

وقال أبو العباس: تقديره: لدفع أن تبروا، أو لترك أن تبروا، فحذف المضاف.

(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٤٠٢.

(٢) تقدم الحديث عن هذه الرواية في القسم الدراسي.

(٣) في (ش) (جميع).

(٤) في (م) (يتبرك به بذكره).

(٥) ينظر في اليمين: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩٨٤ - ٣٩٨٧، "اللسان" ٨/ ٤٩٦٧ - ٤٩٧١.

(٦) ساقط من (ش).

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٨.

(٨) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٠١١.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٨٨