تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قد أتى غير الله (١) بما لا يأتي به إلا الله عز وجل قد أشرك به غيره (٢) والله تعالى يقول: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] ثم قال في آخر الآية الثانية: ﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١]. فحرم الله تعالى بهذه الآية نكاح المشركات، ثم استثنى الحرائر الكتابيات بالآية التي في المائدة، وهي قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] فهذه الآية مخصوصة بتلك في قول ابن عباس (٣)، وهو الصحيح، والذي عليه جمهور (٤) أهل العلم (٥).

وقال قتادة (٦) وسعيد بن جبير (٧): أراد بالمشركات في هذه الآية: مشركات العرب اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه، فعلى قولهما: الآية محكمة

(١) من قوله: والقرآن .. ساقط من (ي).

(٢) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٥.

(٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٧٦، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٣٩٧، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٤، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ٤٥٨ إلى ابن المنذر.

(٤) ساقطة من (ش).

(٥) ينظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ٨٤، "الناسخ والمنسوخ" للنحاس ٢/ ٤، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٩٠٩، "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي ص ١٧١، وقال ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ٢٤١: قوله: "ولا تنكحوا المشركات" لفظ عام، خص منه الكتابيات بآية المائدة، وهذا تخصيص لا نسخ، وعلى هذا الفقهاء وهو الصحيح، وينظر: "تفسير القرطبي" ٣/ ٦٧، "النسخ في القرآن الكريم" لمصطفى زيد ٢/ ٦٠٤.

(٦) رواه عنه الطبري ٢/ ٣٧٧، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ٤٥٨ إلى عبد الرزاق وعبد ابن حميد.

(٧) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٧٧، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٣٩٧.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٦٧