تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجموح الأنصاري (١)، وهو الذي قتل يوم أحد، وكان شيخًا كبيرًا هرمًا، وعنده مال عظيم، فقال: ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها؟ (فنزلت) (٢) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ الآية (٣)، ومعنى السؤال طلب الجواب.

وقوله تعالى: ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ في محل (ماذا) من الإعراب قولان:

أحدهما: أن تجعل (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد، ويكون الموضع نصبًا بـ (ينفقون) المعنى: يسألونك أي شيء ينفقون، ومثل جعلهم (ماذا) بمنزلة اسم واحد قول الشاعر:

دَعِيْ مَاذا عَلِمْتُ سَأَتَّقِيْهِ ... ولكن بالمغِيبِ ينبّئُنِي (٤)

(١) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص ٦٩، وينظر: "زاد المسير" ١/ ٢٣٣، "الوسيط" ١/ ٢١٥، "التفسير الكبير" ٢/ ٢٤، "البحر المحيط" ٢/ ١٤١. ورواية الواحدي في "أسباب النزول" و"البحر المحيط": (وهو أحسنها)، وأورده الهيثمي عن أبي هريرة ص ٢١١ حديث رقم ٨٢٨.

وعمرو، هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الخزرجي الأنصاري، شهد العقبة وبدرًا في رواية، وجعله النبي - ﷺ - سيد بني سلمة، وشهد أحدا، وكان أعرج شديد العرجة، واستشهد بها. ينظر: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٤/ ١٩٨٤، "الاستيعاب" ٣/ ٢٥٣.

(٢) في (ي) (فأنزل الله).

(٣) ذكره الثعلبي بغير إسناد ٢/ ٣٣٧، وعنه نقل الحافظ ابن حجر في "العجاب" ١/ ٥٣٤، وعزاه من طريق أبي صالح عن ابن عباس: الواحدي في "أسباب النزول" ص ٦٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٣٣، وعزاه الواحدي في "الوسيط" ١/ ٣١٨، وعنه الفخر الرازي في "تفسيره" ٦/ ٢٠ إلى رواية الكلبي عن ابن عباس ٦/ ٢٤. وهو قول مقاتل بن سليمان كما في "تفسيره" ١/ وقول مقاتل بن حيان، نسبه إليه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" ١/ ٤٣٧.

(٤) البيت للمثقب العبدي، في "ديوانه" ص ٢١٣، ولمزرد بن ضرار في "ديوانه" ينظر: "المعجم المفصل" ٨/ ٢٥٠.

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٢٦