تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن يكون الدخول غاية للسير، والسير والدخول قد مضيا جميعًا، والمعنى: سرت (١) إلى دخولها، وقد مضى (٢) الدخول. وعلى هذا نصب (يقول) في الآية، المعنى: وزلزلوا إلى أن يقول الرسول، فكأنه حتى قول الرسول.

والوجه الآخر في النصب: أن يكون السير قد وقع والدخول لم يقع، ويكون المعنى: سرت كي أدخلها، وليس هذا وجه نصب الآية (٣). ورفع ما بعد حتى على وجهين.

فأحد الوجهين: هو وجه (٤) الرفع في الآية، كما تقول: سِرتُ (٥) حتى أَدْخُلُها، وقد مضى السير والدخول، كأنه بمنزلة قولك: سِرت فادخلها بمنزلة سرت فدخلتها، وصارت (حتى) هاهنا مما لا يعمل (٦) في الفعل شيئًا؛ لأنها تلي الجمل تقول: (٧) سرت حتى إني (٨) كالٌّ، وكقوله:

فيا عَجَبًا حتى كُليبٌ تَسُبُّني (٩)

(١) ليس في: (ش).

(٢) في (ي): (مضت).

(٣) رجح أبو حيان في "البحر" ٢/ ١٤٠ الوجه الأول، قال: لأن المس والزلزال ليسا معلولين لقول الرسول والمؤمنين.

(٤) من قوله: نصب الآية. ساقط من (ي).

(٥) (سرت) ليست في (أ) ولا (م).

(٦) في (ش) (تعمل).

(٧) في (ش): (تقول).

(٨) في (ي): (كأني).

(٩) البيت للفرزدق، وعجزه:

كأن أباها نهشل أو مجاشع

التفسير البسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٤ · ص ١٢٠