تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلّا أكاذيب، والعربُ تقول: أنت إنما تتمنى (١) هذا القول، أي: تختلقه (٢). وقال أحمد بن يحيى: التمني: الكذب، يقول الرجل: والله ما تمنيت هذا الكلام ولا اختلقته (٣).

قال ابن الأنباري (٤): والمُنى تشبه الكذب لأنه لا حقيقة لها، والعرب تذمّها كما تذم الكذب، قال الشاعر:

فَلا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ ومَا وَعَدَتْ ... إنَّ الأمَانِيَّ وَالأحْلامَ تَضْلِيلُ (٥)

وقال أبو عبيدة (٦) وابن الأنباري (٧) وابن قتيبة (٨) والزجَّاج (٩) في أحد قوليهِ: الأماني: التلاوة، واحتجوا ببيتِ كعبٍ، فأرادَ أنّهم يقرؤون عن ظهر القلب ولا يقرؤون في الكتب (١٠).

وقيل: يقرءون في الكتاب ولا يعلمونه بقلوبهم، فهم لا يعلمون

(١) في (ش): (تتمنى). في (أ) و(م): (تمتني)، وما في (ش) موافق لما في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.

(٣) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٣٤.

(٤) في (م): (الأنبار).

(٥) البيت لكعب بن زهير، ينظر: "ديوانه" ص ٩، "لسان العرب" ٧/ ٤٢٨٤، "المعجم المفصل" ٦/ ٣٤٧.

(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٩٩٩، وليس هو في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة.

(٧) ينظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٥٦

(٨) ينظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٤٦.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩.

(١٠) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٩٩٩، "تفسير البغوي" ١/ ٨٨ "زاد المسير" ١/ ١٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٨٨