تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الظاء نحو: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ (١)، وفي الشين نحو: ﴿تَشَقَّقُ﴾ (٢) فمتى ما لقيت التاء حرفًا من هذه الحروف أُدغمت، وإذا لم تَلقَه ظهرت (٣)، من ذلك: يتعلّمون ويتكلّمون ويترامون، ولا يكون مدغمًا.

فإن ابتدأت بقوله: ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ وأخواته فقد اختلف الناس فيه. فقال بعضهم: إذا ابتدأت قلت: تثاقلتم: فتركت الإدغام (٤)، قال: وهذا أحب إليّ. وقال بعضهم: لا بل أقطع الألف فأقول: اثاقلتم، يكون (٥) هذه الألف كألف وافتعل واستفعل عند الابتداء. ولم يكتب (٦) بالألف إلا وهي هكذا عند الابتداء.

قال الكسائي: ولم أسمع من العرب إلا بالبيان، وذلك أن الإدغام لا يكون إلا وقبله شيء، فأما إذا ابتدأت فلا.

قال الفراء: والعرب تبني المصدر على الإدغام كما بنوا الفعل، فيقولون: ادّارأ ادّارُؤا مثل ادّارَكَ ادّارُكًا واثّاقَل اثّاقُلًا وازّامُلًا، وما كان

(١) هذا على قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر بتشديد الظاء في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ الآية [البقرة: ٨٥] وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالتخفيف. انظر "الحجة" لأبي علي ٢/ ١٣٠.

(٢) هذا على قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر بتشديد الشين في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [الفرقان: ٢٥] وكذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّق اَلأَرّضُ﴾ ق: ٤٤، وبقية السبعة بالتخفيف، انظر: "السبعة" ص ٤٦٤، ٦٠٧.

(٣) في (ب): (اطهرت).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٣٧، ٤٣٨، "تفسير الطبري" ١/ ٣٥٦، ١٠/ ١٣٣، "تفسير القرطبي" ٨/ ١٤٠.

(٥) (يكون): كذا في (أ)، (ج)، وفي (ب) بدون إعجام والأولى (تكون).

(٦) في (ب): (تكتب).

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٦٢