تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: يعنى الرخصةَ التي كتبتُ لكم (١)، وقال معاذ بن جبل (٢) وابن عباس في رواية أبي الجوزاء (٣): يعني: ليلةَ القدر، وكل هذا مما تحتمله الآية.

وقال أبو إسحاق: الصحيح عندي أن ما كتب الله لنا هو (٤) القرآن، أي: اتبعوا القرآن فيما أبيح لكم فيه (٥) وأمرتم به (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أمر إباحة حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود (٧) روي في تفسير هذا عن النبي - ﷺ - أنه قال لعدي بن حاتم: "إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل" (٨).

وبهذا قال عامة أهل التفسير (٩)، والعرب قد تكلمت بهذا اللفظ في

(١) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٧١، والطبري ٢/ ١٧٠، وذكره الجصاص في "أحكام القرآن" ١/ ٢٢٧.

(٢) رواه عنه الطبري ٢/ ١٧٠، وذكره عنه الثعلبي ٢/ ٣٥٦، البغوي ١/ ٢٠٧.

(٣) رواه عنه الطبري ٢/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ١/ ٣١٧، وذكره الثعلبي ٢/ ٣٥٦، والجصاص في "أحكام القرآن" ١/ ٢٢٧.

(٤) هو: سقطت من (م).

(٥) سقطت من (ش).

(٦) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٥٦ بمعناه، وقد بين الطبري ٢/ ١٧٠ أن كل الأقوال المذكورة مرادة، وهو مما كتب الله، لكن أشبه المعاني بظاهر الآية من قال: إن المراد به الولد؛ لأنه ورد عقيب قوله: جامعوهن.

(٧) ينظر: "التفسير الكبير" ٥/ ١٠٩، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٩١.

(٨) أخرجه البخاري (١٩١٦) كتاب الصوم، باب قول الله: وكلوا واشربوا، ومسلم (١٠٩٠) كتاب الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر.

(٩) ينظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٦٨، "تفسير غريب القرآن" ص ٧٤، "تفسير الطبري" ٢/ ١٧٠ - ١٧٢، "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٣١٨، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٣٦٣، "البغوي" ١/ ٢٠٨.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٦٠٤