تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن القرآن أشهر تسمية للمقروء (١).

وقال أبو إسحاق الزجاج (٢): معنى قرآن معنى الجمع، يقال: ما قَرَأَتْ هذا الناقة سلًا قط، إذا لم يَضْطَم رحمها على ولد، وهذا مذهب أبي عبيدة (٣)، قال: إنما سُمي القرآن قرآنًا لأنه يجمع السور ويضمها، وأصل القرآن: الجمع، وأنشد قول عمرو:

هِجَان اللون (٤) لم تَقْرأْ جَنِينَا (٥)

أي: لم تجمع في رحمها ولدًا، ومن هذا الأصل: قُرء المرأة، وهو أيام اجتماع الدم في رحمها.

وقال قُطْرب (٦) في (القرآن) قولين:

أحدهما: ما ذكرنا وهو قول أبي إسحاق وأبي عبيدة.

والثاني: أنه سُمي قرآنًا؛ لأن القارئ يُظهرُه ويبينه ويلقيه من فيه، أخذ من قول العرب: ما قَرَأَتِ الناقة سلًا قَط، أي: ما رمت بولد، ونحو

(١) "التفسير الكبير" ٥/ ٨٦، "تفسير القرطبي" ٢/ ٢٧٨.

(٢) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩١٣، وينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٥.

(٣) ينظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١ - ٤، "التفسير الكبير" ٥/ ٨٦، "البرهان" للزركشي ١/ ٢٧٧، "اللسان" ٦/ ٣٥٦٣.

(٤) في (م): (اللون).

(٥) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته وأوله:

ذِراعَيْ حُرَّةٍ أَدْماءَ بَكْرٍ

وينظر: "شرح المعلقات العشر" ١١١، "الجمهرة" ٧٦، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢ "لسان العرب" (مادة: قرأ)، و"تفسير القرطبي" ٣/ ١١٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٠.

(٦) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩١٢، "التفسير الكبير" ٥/ ٨٦.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥٧٨