تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠]. أي: غائرًا.

وقالت الخنساء:

فإنما هي إقبال وإدبار (١)

أي: مقبلة ومدبرة.

وقال آخر:

هَرِيقي مِنْ دمُوعهما سِجاما ... ضُباعَ وجَاوبِي نَوْحًا قيامًا (٢) (٣)

أراد: نائحاتٍ قائماتٍ. ومثله قوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] أي: للمتقي.

وحكى الزجَّاجُ أن معناه: ذا البر، فحذف (٤)، كقوله: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٣]، أي: ذوو درجات (٥).

وقال قطرب (٦) والفراء (٧): معناه: ولكن البرَّ برُّ من آمن، فحذف المضاف، وهو كثير في الكلام، كقوله: ﴿وَأُشرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ اَلعِجلَ﴾

(١) صدر البيت:

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت

والبيت في "ديوان الخنساء" ص ٣٨٣، "الشعر والشعراء" ص ٢١٥.

(٢) في (م): (سقاقًا .. حاوي)، وفي (ش): (صباع .. وجاوني).

(٣) البيت في "مجاز القرآن" ١/ ٤٠٤ بلا نسبة، بل قال: وقال باكٍ يبكي هشامَ بن المُغيرة. والطبري ١٥/ ٢٤٩، والقرطبي ١٠/ ٤٠٩، و"شرح أبيات سيبويه" ١/ ٩٤، ٣٥٤.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٦٥.

(٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٤٨، "البيان في إعراب القرآن" لأبي البركات الأنباري ١/ ١٣٩.

(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٤٨، "البحر المحيط" ٢/ ٣، قال: وعلى هذا خرجه سيبويه. ينظر: "الكتاب" لسيبويه ١/ ٢١٢، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" ٢/ ٩٥.

(٧) "معاني القرآن" للفراء. ١/ ١٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٥١٦