تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥) إِذْ تَبَرَّأ﴾ كأنه قيل: وقت تبرأ (١).

وقوله: ﴿الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ يعنى: المتبوعين في الشرك والشرّ، ﴿مِنَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ يعنى: السفلة والأتباع (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ﴾ الباء هاهنا: بمعنى: عن (٣)، كقوله: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]، أي: عنه، قال علقمة بن عبدة:

فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصيرٌ بأدواء النساء طبيب (٤)

أي: عن النساء.

وقال آخر:

تسائل بي هوازنُ أين مالي ... وهل لي غيرَ ما أتلفتُ مالُ (٥)

أي: عني.

وقوله تعالى: ﴿الْأَسْبَابُ﴾ أصل السبب في اللغة: الحبل، قال شمر: قال أبو عبيدة: السببُ: كلُّ حَبْل حَدَرْتَه (٦) من فوق.

(١) ينظر: "التبيان" ص ١٠٧، وإعرابها إعراب آخرين، فالأول: بدل من إذ الأولى. والثاني: مفعول (اذكر).

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٣٩، وتنظر الآثار في ذلك عند الطبري في "تفسيره" ٢/ ٧٠، وابن أبي حاتم ١/ ٢٧٧ عن قتادة وأبي العالية والربيع وعطاء، وينظر: "زاد المسير" ١/ ١٧١، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٣٢٠ وعزاه لأكثر أهل التفسير.

(٣) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٣٢٠، "التبيان" ١/ ١٠٧، وذكر أنها أيضًا للسببية، والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم، وقيل: إنها للحال، أي تقطعت موصولة بهم الأسباب، وقيل: الباء للتعدية، والتقدير: قطعتهم الأسباب، كما تقول: تفرقت بهم الطرق، أي فرقتهم، وينظر: "البحر المحيط" ١/ ٤٧٣، "التفسير الكبير" ٤/ ٢١١.

(٤) البيت لعلقمة الفحل في "ديوانه" ص ٣٥.

(٥) البيت ليزيد بن الجهم، في "ديوان الحماسة" ٢/ ٣٥٦.

(٦) في (ش): (جدوته).

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٤٧٨