تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عز وجل، فقال: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (١).

وقال أبو علي: قولهم: واحد، اسم جرى على وجهين في كلامهم:

أحدهما: أن يكون اسمًا.

والآخر: أن يكون وصفًا.

فالاسم الذي ليس بصفة قولهم: واحد المستعمل في العدد، نحو: واحد، اثنان، ثلاثة، فهذا اسم ليس بوصف، كما أنّ سائر أسماء العدد كذلك، وأما (٢) كونه صفة فنحو قولك: مررت برجل واحد، وهذا شيء واحد، فإذا أجري هذا الاسم على القديم تعالى جاز أن يكون الذي هو وصف، كالعالم والقادر، وجاز أن يكون الذي هو اسم، كقولنا: شيء. يقوي الأول قوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٣).

ويجمع (٤) الواحد واحدِين، كقوله:

فقد (٥) رجعوا كحيٍّ واحدينا (٦)

(١) الذي وجدته في "تهذيب اللغة" للأزهري ٤/ ٣٨٤٧ (وحد): والواحد في صفة الله، معناه: أنه لا ثاني له، ويجوز أن ينعت الشيء بأنه واحد، فأما أحد فلا يوصف به أحد غير الله؛ لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه.

(٢) في (م): (فأما).

(٣) نقله عنه الرازي في "التفسير الكبير" ٤/ ١٦٨.

(٤) في (م): (وجمع).

(٥) في (ش): (وقد).

(٦) ورد البيت هكذا:

فَرَدَّ قَواصِيَ الأحياء منهم ... فقد أضحوا كحيٍّ واحدينا

وهو للكميت، ينظر: "اللسان" مادة: (وحد)، وفيه ورد بلفظ: رجعوا، وينظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٠٨، "عمدة الحفاظ" ٣/ ٣٩٢.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٤٥٠