تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنعم. والأصل: لا تكفروني (١) بالياء، إلا أن أكثر ما جاء في القرآن حذف الياءات مع النون (٢) (٣)، وقد حذفت مع غير النون، كقوله: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ (٤) [ق: ٤١].

قال الفراء: وليست تتهيّب العرب حذف الياء من آخر الكلام (٥)، إذا كان ما قبلها مكسورًا، من ذلك ﴿أَكْرَمَنِ﴾ ﴿أَهَانَنِ﴾ [الفجر: ١٥ - ١٦] و﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ [النمل: ٣٦]، ومن غير النون ﴿الْمُنَادِ﴾ [ق:٤١] و﴿الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨]، (٦) يكتفي من الياء بكسر ما قبلها، ومن الواو بضمة ما قبلها، مثل: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ [العلق: ١٨]، و﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (١١)﴾ [الإسراء: ١١]. وقد تُسقط العرب الواو، وهي واو جِمَاع (٧)، اكتفاءً بالضمة قبلها، فيقال في ﴿ضَرَبُوا﴾: ضَرَبُ، وفي ﴿قالوا﴾: قالُ، وهي في هوازن وعُليا قيس. قال بعضهم:

إذا ما شاءُ ضرّوا من أرادوا ... ولا يألوهم أحدٌ ضرارا (٨) (٩)

(١) في (ش)، (م): (لا تكفرون).

(٢) (النون) سقطت من (م).

(٣) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ١٨٦، "المقتضب" ٤/ ٢٤٦.

(٤) في (م): (ينادى المنادي).

(٥) في (م): (النون).

(٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٢٨، وقال فيه: الأكثر الذي أتى به القراء حذف الياءات مع النون.

(٧) في (ش): (اجماع).

(٨) (ما) ساقطة من (أ)، (م). وفيهما: "ضرار". وفي (م)، (ش): (ضربوا)، وهو تحريف.

(٩) البيت بلا نسبة في "الإنصاف" ص ٤٣٠، "همع الهوامع" ١/ ٥٨، وأورده البغدادي في "شرح شواهد المغني" ٢/ ٨٥٩، وقال: هذا البيت مشهور في تصانيف =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٤٢١