تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم، فلما قال: (منهم) دلّ بالغيبة على أنّ الذين ظلموا لم (١) يُستثنَوا من الكاف والميم.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ الكناية ترجع إلى الذين ظلموا، والمعنى: لا تخشوهم في انصرافكم إلى الكعبة، وفي تظاهرهم عليكم في المحاجّة والمحاربة (٢)، فإني وليكم، أُظْهركم عليهم بالحجة والنصرة (٣). ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ في تركها ومخالفتها (٤).

﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ عطف على قوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ (٥)، ولكن (٦) أتم نعمتي عليكم بهدايتي إياكم إلى قبلة إبراهيم فتتم لكم الملة الحنيفية (٧).

قال عطاء: عن ابن عباس: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ يريد: في الدنيا والآخرة، أما الدنيا: فأنصركم على عدوكم، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأولادهم، وأما في الآخرة: ففي رحمتي وجنتي، وأزوجكم من الحور العين (٨).

وقال علي - رضي الله عنه -: تمام النعمة: الموت على الإسلام.

(١) في (ش): (من).

(٢) في (ش): (والمجابهة).

(٣) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٥٧.

(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٥٧، والطبري ٢/ ٣٥، و"معالم التنزيل" ١/ ١٦٦.

(٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٥٨، "البحر المحيط" ١/ ٤٢٢، "التبيان" ص ١٠٥.

(٦) هكذا وردت في الأصول، ووردت في "الثعلبي": ولكي. وهي أوضح في المعنى.

(٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٥٨، والطبري ٢/ ٣٥، والبغوي ١/ ١٦٦.

(٨) تقدم الحديث عن هذه الرواية في المقدمة.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٤١٥