تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باليمين؛ لذلك دخلت اللام في جوابها (١).

قال أبو إسحاق: دخلت اللام مع إن، لأنها لو لم تدخل كان الكلام جحدًا، فلولا اللام كان المعنى: (ما كانت كبيرة)، فإذا جاءت (إن واللام) فمعناهما التوكيد للقصة (٢).

وأما التفسير: فقال ابن عباس (٣) ومجاهد (٤) وقتادة (٥): وقد كانت التولية إلى الكعبة لكبيرة.

قال ابن زيد (٦): وقد كانت الصلاة إلى الكعبة لكبيرة ثقيلة، إلا على الذين هدى الله، وقال أبو العالية: وإن كانت القبلة لكبيرة (٧)، يعني: الكعبة. وقيل: إنه يعني: بيت المقدس (٨)، أي: وإن كان اتباعها لكبيرًا إلا على الذين هدى الله.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ قال المفسرون: قالت اليهود للمسلمين لما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة: إن كان هذا التحويل حقًّا

(١) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٣٣، ٢/ ١٤٠.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٢٠، وينظر: "التبيان" للعكبري ٩٨، "البحر المحيط" ١/ ٤٢٥.

(٣) رواه عنه الطبري ٢/ ١٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥١.

(٤) رواه عنه الطبري ٢/ ١٥، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥١.

(٥) رواه عنه الطبري ٢/ ١٥، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢٥١.

(٦) رواه عنه الطبري ٢/ ١٦.

(٧) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ١٥، بلفظ: عن أبي العالية (وإن كانت لكبيرة) أي: قبلة بيت المقدس (إلا على الذين هدى الله)، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢٥١، وجعل قوله كقول مجاهد.

(٨) وعلى هذا المعنى حمله الطبري ٢/ ١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٨٢