تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسْط بالتخفيف، واحتجم وَسَط رأسه، وربما خفف، وليس بالوجه. وجلس وسْط القوم، ولا تقول (١): وسَط؛ لأنه في معنى بين القوم، وجلس وسَط الدار؛ لأن (بين) لا يصلح في هذا الموضع، وربما خفف.

قال الفراء: قال ابن يونس: سمعت وسْط ووَسَط بمعنًى (٢)، قال الشاعر:

قالوا يالَ أشجع يومَ هَيْجٍ ... ووَسْط الدار ضَربًا واحْتِمايا (٣)

قال أحمد بن يحيى: ما اتحدت أجزاؤه فلم يتميز بعضه من بعض فهو وسَط بتحريك السين، نحو: وسَط الدار، ووسَط الرأس والكف، وما أشبهها. وما التفت أجزاؤه متجاورة، بعضها يتميز (٤) من بعض، كالعقد، وحلقة الناس، فهو وسْط (٥). ومما يصدق هذا ما روي في الخبر: "الجالس وسْط الحلقة ملعون" (٦)، لم يرو إلا بالتخفيف، وقال محمد بن يزيد: ما كان اسمًا فهو وسَط، محرّك السين، نحو قولك: وسَط رأسه صلبٌ، ووسَط

(١) في (أ): (ولا يقول).

(٢) قال الجوهري: كل وضع صلح فيه بين فهو وسْط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسَط بالتحريك، وقال: وربما سكن، وليس بالوجه. وذكر البيت.

(٣) البيت، نسبه في "اللسان" ٨/ ٤٨٣١ (وسط) لأعصر بن سعد بن قيس عيلان.

(٤) في (م): (يتميز بعضها من بعض).

(٥) نقله عنه بمعناه في "تهذيب اللغة" ٤/ ٢٨٨٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٣٤، "اللسان" ٨/ ٤٨٣٢ (وسط).

(٦) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" ٥/ ٣٨٤ عن حذيفة، في الذي يقعد في وسط الحلقة قال: ملعون على لسان ٢٢٧٥٢، والترمذي (٢٧٥٣) الأدب، باب: كراهية القعود وسط الحلقة، وأبو داود (٤٨٢٦) الأدب، باب: في الجلوس وسط الحلقة، وقال الترمذي: حسن صحيح.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٧٠