تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتُحَاَجُّونَنَا﴾ (١) أي: أتخاصموننا وتجادلوننا، والمحاجة: مفاعلة من الحجة (٢). وظاهر الألف: الاستفهام، ومعناه: التوبيخ والتقرير هاهنا (٣)، وذكرنا في سورة آل عمران لم صار لفظ الاستفهام للتوبيخ.

وقوله تعالى: ﴿فِي اللَّهِ﴾ أي: في دين الله (٤)، ولنا أعمال نجازى بحسنها وسيئها، وأنتم في أعمالكم على مثل سبيلنا، لا يؤخذ بعض (٥) بذنب بعض. ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ أي: موحدون (٦)، ومعنى الإخلاص: التنقية من الشوائب (٧).

ولقد سألت الأستاذ أبا إسحاق أحمد بن محمد (٨) رحمه الله فحدثني بإسناده مسلسلا (٩): أن حذيفة (١٠) رضي الله عنه قال: سألت النبي - ﷺ - عن

(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٢٢٤، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢٣، و"الوجيز" ١/ ٥٠٦، والبغوي في "تفسيره" ١/ ١٥٧، و"الخازن" ١/ ١١٦، وأبو حيان في "البحر" ١/ ٥٨٥.

(٢) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٢٤، "تفسير البغوي" ١/ ١٥٧، "البحر المحيط" ١/ ٤١٢.

(٣) قال أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٤١٣: والهمزة للاستفهام مصحوبًا بالإنكار عليهم. وينظر: "تفسير القرطبي" ٢/ ١٣٣.

(٤) في "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٢٤ قال: وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا، ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيًّا لكنت منا وعلى ديننا، وينظر: "تفسير البغوي" ١/ ١٥٧، "تفسير الخازن" ١/ ١١٦.

(٥) في (ش): (بعضنا).

(٦) "تفسيرالثعلبي" ١/ ١٢٢٤.

(٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٢٢٥ - ١٣٣٢، وقد أفرد فصلًا في معنى الإخلاص، "تفسير البغوي" ١/ ١٥٧.

(٨) يعني الثعلبي.

(٩) هذا الحديث مسلسل بالسؤال عن الإخلاص من أدناه إلى أعلاه.

(١٠) هو حذيفة بن اليمان العبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٦٣