تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع ذكر (قلت) ذلك اللفظ، تقول: قلت: زيد منطلق، وكذلك إن زيدًا منطلق، إذا حكيته تقول: قلت: إن زيدًا منطلق (١)، لا اختلاف بين النحويين في ذلك، إلا أن قومًا من العرب، وهم بنو سُلَيم يجعلون باب (قلت) (٢) كباب (ظننت)، فيقولون: قلت: زيدًا منطلقًا، وهذه لغة لا يؤخذ بها في القرآن.

وقوله تعالى: ﴿فَاقِعٌ﴾ هو مبالغة في نعت الأصفر يقال: فَقَعَ فُقُوعًا وهو يَفْقَعُ ويَفْقُعُ. وربما استعمل الفقوع في معنى الحمرة (٣)، قال البُرجُ بن مُسْهِر:

كُمَيْتًا (٤) مِثْلَ ما فَقَعَ الأَديم (٥)

أي: اشتدت حمرته، وفاقع يرجع إلى اللون، وهو خبر واسمه اللون، فهو خبر مقدم على الاسم (٦).

(١) الكلام بنصه في "معاني القرآن" للزجاج وفيه: (تقول: قلت: زيد منطلق. كأنك قلت: زيد منطلق، وكذلك: إن زيدا منطلق، لا اختلاف بين النحويين ..) "معاني القرآن" ١/ ١٢٣.

(٢) في "المعاني": (باب (قلت) اجمع كباب (ظننت» ١/ ١٢٣.

(٣) أكثر المفسرين على أن ﴿فَاقِعٌ﴾ في هذه الآية صفة للأصفر. انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٥٣، ٥٤، "معاني القرآن" للأخفش١/ ٢٧٩، "معاني القرآن" للزجاج١/ ١٢٤، "الكشاف" ١/ ٢٨٧، وانظر: مادة (فقع) في "الصحاح" ٣/ ٢٥٩، "اللسان" ٦/ ٣٤٤٨.

(٤) كذا في جميع النسخ، وفي "اللسان" (كميت)، وكذا في "التاج".

(٥) ورد البيت في اللسان، وصدره:

تَراها في الإناء لها حُمَيَّا

"اللسان" (فقع) ٦/ ٣٤٤٨، و"التاج" (فقع) ١١/ ٣٤٩.

(٦) في إعراب (فاقع) وجوه: الأول: (فاقع) خبر مقدم، و(لونها) مبتدأ مؤخر، =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٥