تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: ما كنت أبًا ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً، وماله أبٌ يأبُوه.

الليث: فلان يأبو تيمًا إباوة بكسر الألف، أي: يغذوه (١)، وتأبىّ فلان (٢) فلانًا، أي: اتخذه أبًا، كما تقول: تبنَّى من الابن (٣). وقال في تصغير الأب: أُبَيّ، وتصغير الآباء على وجهين: أجودهما: أُبيُّون، والآخر: أُبيَّاء؛ لأن كل جماعة كانت على أفعال فإنها تصغّر على حدها (٤)، كما تقول في تصغير الأجمال: أجيمال.

وقوله تعالى: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ أدخله في جملة الأباء، وهو كان عمَّ يعقوب؛ لأن العرب تُسَمِّي العمَّ أبًا (٥)، وقد روي أنه لما كان يوم فتح مكة قال رسول الله - ﷺ - للعباس (٦): "امض إلى قومك، أهل مكة، فادعهم إلى الله قبل القتال"، فركب العباس بغلة رسول الله - ﷺ - الشهباء، فانطلق، فلما مضى فأبعد، قال رسول الله - ﷺ -: "رُدُّوا عليَّ أبي، ردوا عليَّ أبي، لا تقتلْه

(١) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٣، "اللسان" ١/ ١٦ (أبي).

(٢) في (أ) (م): (تأبى فلانًا).

(٣) في "اللسان" ١/ ١٧ (أبي). "تهذيب اللغة" ١/ ٣٩٦.

(٤) في (ش): (أحدها).

(٥) يروى عن أبي العالية، كما أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٤، وينظر: "مجاز القرآن"، "معاني القرآن" للفراء، "تفسير الطبري" ١/ ٥٦٣، "تفسير الثعلبي".

(٦) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي أبو الفضل، عم رسول الله - ﷺ -، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة، هاجر قبل الفتح، وثبت يوم حنين، وقال النبي - ﷺ -: "من آذى العباس فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه"، ولد قبل النبي - ﷺ - بسنتين، وتوفي بالمدينة سنة ٣٢. ينظر: "فضائل الصحابة" للإمام أحمد ٢/ ١١٥٩، "الاستيعاب" ٢/ ٣٥٨.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٤٧