تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأصل هذا الباب كله من القصد، يقال: أممت الشيء إذا قصدته، فمعنى الأمة في القرن من الناس: الذين يقصدهم مقصدًا واحدًا، ومعنى الأمة في الدين: إنما هو الشيء الذي يقصده الخلق ويطلبونه؛ ولذلك سميت النعمة أمة، ومعنى الأمة في الرجل: الذي لا نظير له: أن قصده منفرد من قصد سائر الناس (١). قال ومعنى الأمة: القامة، لأنها مقصد الجسد، فليس يخرج شيء من هذا الباب عن معنى أممت، أي: قصدت (٢).

قال الأزهري: والأمة فيما فسّروا يقع على الكفار والمؤمنين (٣)، وقال الليث: كلُّ قوم نُسبوا إلى نبيٍّ فأضيفوا إليه فهم أمته، وقيل: أمة محمد - ﷺ -: كل من أرسل إليه (٤) ممن آمن به أو كفر، قال: وكل جيل من الناس هم أمة على حدة (٥).

قال ابن الأنباري: والأمة أيضًا أتباع الأنبياء، من قولهم: نحن أمة محمد - ﷺ -.

قال ابن عباس: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا﴾ يريد: أمةَ محمَّدٍ - ﷺ - ﴿أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ يريد: المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (٦). قيل: وإنما خصّا

(١) بتصرف من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٨٣، ونقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٤ (أم).

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٨٤.

(٣) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٤.

(٤) ساقط من (ش).

(٥) نقله في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٥.

(٦) لم أجده ولعله من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في المقدمة.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣٢٠