تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذا يقال: رجلٌ بليدٌ، إذا أثَّرَ فيه الجهلُ، ثم يقالُ منه: تبلَّدَ الرجلُ، وهو نقيضُ التجلُّد، قال:

ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أن يتبلَّدا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أن يتجلَّدا (١)

وبلد أيضا: إذا ضَعُفَ في العملِ وغيره، حتى قيل في الجرِي قال:

جَرَى طَلَقًا حتى إذا قيلَ سابقٌ ... تداركَه أعراقُ (٢) سوءٍ فَبَلَّدَا (٣)

وقوله تعالى: ﴿آمِنًا﴾ قال الزجاج: ذا أَمْنٍ (٤)، فيكون كقولهم: لاِبنٌ وتَامِرٌ، ويجوزُ أن يكون آمنًا يأمَنُ أهله فيه، فيكون كقولهم: ليلٌ نائمٌ، أيْ: ينامُ أهله (٥) فيه، قال الشاعر:

ونمتُ وما ليلُ المطيِّ بنائمٍ (٦)

ويقولون: همٌّ ناصب، أي: ينصبُ فيه الإنسان، وينصبُ لأجلِه (٧)

(١) البيت للأحوص الأنصاري في "ديوانه" ص ٩٨، وانظر: "المعجم المفصل" ٢/ ٢٠١.

(٢) في (ش): (أعواق).

(٣) البيت بلا نسبة في "تهذيب اللغة" ١/ ٣٨٣، "لسان العرب" ١/ ٣٤٢ و٥/ ٢٩٠٤، "المعجم المفصل" ٢/ ٢٠١.

(٤) "معاني القرآن" ١/ ٢٠٧.

(٥) زيادة من (م).

(٦) البيت لجرير بن عطية، ومطلعه:

لقد لُمتِنا يا أمَّ غيلان في السُّرى

ينظر: "ديوانه" ص ٤٥٤.

(٧) وليس هذا بقياس عند سيبويه، وعن المبرد أن فاعلًا بمعنى صاحب، كذا قياس، وفي شرح المفصل: وكثر فعال حتى لا يبعد دعوى القياس فيه، وقل فاعل، فلا يمكن دعوى القياس فيه لندوره. ينظر: "حاشية ابن جماعة الكناني على شرح الجاربردي للشافية لابن الحاجب" ١/ ١٢٥، "همع الهوامع" للسيوطي ٢/ ١٩٨.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٣١٠