تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمِنْ ريحَانة الداعي السميعُ (١)

أي: المسمع. فالبديع: الذي يُبْدِعُ الأشياءَ، أي: يحدثها مما لم يكن.

ابن السكيت قال: البدعة: كل محدثة، وسقاء بديع: أي: جديد (٢).

وقال أبو إسحاق: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ منشئُهما (٣) على غير حذاء ولا مثال، وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه قيل: أبدعت؛ ولهذا قيل لمن خالف السنة (٤): مبتدع؛ لأنه أحدث في الإسلام (٥) ما لم يسبقه إليه السلف (٦) (٧).

قال الأزهري: قول الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ بمعنى مبدعهما، إلا أن بديعًا من بَدَعَ لا من أَبْدَع، وأَبْدَع أكثر في الكلام من بَدَع، ولو استُعْمِل بَدَع لم يكن خطأ، فبديع: فعيل بمعنى فاعل، مثل: قدير بمعنى قادر، وهو (٨) من صفات الله؛ لأنه بدأ الخلق على ما أراد على

(١) عجز البيت:

يؤرقني وأصحابي هجوع

وهو لعمرو بن معد يكرب، وقد تقدم البيت.

(٢) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣، "لسان العرب" ١/ ٢٣٠ (بدع).

(٣) في "معاني القرآن": يعني أنشأهما.

(٤) في "معاني القرآن" للزجاج: السنة والإجماع.

(٥) في "معاني القرآن" للزجاج: لأنه يأتي في دين الإسلام.

(٦) في "معاني القرآن" للزجاج: بما لم يسبقه إليه الصحابة والتابعون.

(٧) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٩ وقد نقله بحروفه من "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣ ولذلك اختلفت العبارات مادة (بدع).

(٨) في "تهذيب اللغة": وهو صفة من صفات الله.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٢٦٧