تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد: طول القيام.

والقنوت أيضًا: الطاعة (١)، وقال عكرمة في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ القانت: المطيع (٢)، وقال الزجاج مثله، قال: والمشهور في اللغة أن القنوت الدعاء، وحقيقة القانت: أنه القائم بأمر الله، والداعي إذا كان قائمًا خُصَّ بأن يقال له: قانت، لأنه ذاكر لله وهو قائم على رجليه، فحقيقة القنوت: العبادة والدعاء لله في حال القيام (٣).

ويجوز أن يقع في سائر الطاعة؛ لأنه إن لم يكن قيام بالرجلين فهو قيام بالشيء بالنية (٤).

قال ابن عباس في هذه الآية: قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ راجع إلى أهل طاعته دون الناس أجمعين (٥).

وهو من العموم الذي أريد به الخصوص، وهذا اختيار الفراء (٦)، وطريقة مقاتل (٧) ويمان (٨) إلا أنهما قالا: هذا يرجع إلى عُزير والمسيح

(١) "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٤٣٧، وينظر: "تأويل مشكل القرآن" ص ٤١٥، "تفسير الطبري" ٢/ ٥٣٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٣٨.

(٢) أخرجه أبو عبيد في: "غريب الحديث" ١/ ٤٣٨، ورواه الطبري ١/ ٥٠٧ بنحوه

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٨.

(٤) رجح الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٠٧ أن القنوت: الطاعة والإقرار لله عز وجل بالعبودية، بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة والدلالة على وحدانية الله.

(٥) ورد عن ابن عباس بلفظ: قانتون: مطيعون. عند الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٠٧ وأما اللفظ المذكور أعلاه فلعله من تلك الرواية التي تقدم الحديث عنها في مقدمة الكتاب.

(٦) "معاني القرآن" ١/ ٧٤، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٠.

(٧) "تفسير مقاتل" ١/ ١٣٣، وذكره الثعلبي ١/ ١٤٠.

(٨) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٠.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٢٦٤