تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ المعنى: إنه يضرهم في الآخرة، وإن تعجّلوا به في الدنيا نفعًا (١).

﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ يعني: اليهود (٢) ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ أي: اختاره يعني السحر (٣). ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: نصيب. والخلاق: النصيب الوافر من الخير (٤).

قال المفسرون في هذه الآية، الخلاقُ: النصيبُ من الجنة (٥).

ثعلب عن ابن الأعرابي: ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] لا نصيب لهم في الخير. ويعني بهذا: الذين يعلّمون الناس السحر، وهم كانوا من علماء اليهود (٦).

(١) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٤.

(٢) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٤، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦، وذكره في "البحر المحيط" ١/ ٣٢٣ قولين آخرين أحدهما: أن المراد الشياطين، والثاني: أن المراد الملكين.

(٣) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٥، ابن أبي حاتم ١/ ١٩٥، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦، "زاد المسير" ١/ ١٢٥، وذكر في "البحر المحيط" ١/ ٣٣٤ أربعة أقوال فيما يعود عليه الضمير، فقيل: السحر، وقيل: الكفر، وقيل: كتابهم الذي باعوه بالسحر، وقيل: القرآن لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر.

(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٧، "الطبري" ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦، "ابن أبي حاتم" ١/ ١٩٥، "البحر المحيط" ١/ ٣٣٤، وذكروا خمسة أقوال هي: النصيب، والدين، والقوام، والخلاص، والقدر وقد فسره بالنصيب ابن عباس ومجاهد والسدي ورجحه الطبري والزجاج وغيرهما.

(٥) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٦٦، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦.

(٦) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٦، "زاد المسير" ١/ ١٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ٢٠٩