تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَقُصّ (١). وهذه أقوال متقاربة (٢).

قال الزجاج: وفيه إضمار، أراد: واتبعوا ما كانت تتلوا (٣)، وقيل: إنه لفظ الاستقبال والمراد به المضي، أي: تلت (٤)، كقول الشاعر:

فلقد يكون أخا دمٍ وذبائحِ (٥)

أي: فلقد كان (٦). وكقوله: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤]، أي: حتى قال.

وقال أبو علي (٧) فيما استدرك على أبي إسحاق الآية: تحتمل تأويلين، كلُّ واحد منهما أسوغ مما ذكره وذهب إليه.

أحدهما: أن يكون ﴿تَتلُوا﴾ بمعنى: تلت فيكون كقوله: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩١]. أي: فلم قتلتم، إلا أنه لما اتصل بقوله: ﴿مِن

(١) رواه الطبري في تفسيره عنه ١/ ٤٤٧، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٥٥.

(٢) ينظر الطبري في تفسيره ١/ ٤٤٧ - ٤٤٨، وذكر أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٣٢٦: أنها متقاربة.

(٣) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٣ بتصرف، وليس عنده قوله: وفيه إضمار، وينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٢٦.

(٤) ينظر: "التبيان" للعكبري ١/ ٨٠، "البحر المحيط" ١/ ٣٢٦.

(٥) صدر البيت:

وانْضَح جوانبَ قبرِه بدمائها

وهو لزياد الأعجم في "ديوانه" ص ٥٤، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٥، و"البيان" ١/ ١٣٣، "تفسير القرطبي" ٢/ ٣٧، "الدر المصون"١/ ٣١٨، "أمالي المرتضي" ١/ ٣٠١، "الشعر والشعراء" ١/ ٢٧٩، "لسان العرب" ٧/ ٣٩٦٢، ينظر: "المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية" ٢/ ١٢٦.

(٦) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٥.

(٧) أي: في كتابه "الإغفال".

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٨٤