تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام (١). و﴿كُلَّمَا﴾ ظرف، والعامل فيه: ﴿نَبَذَهُ﴾ (٢) ﴿عَاهَدُوا﴾، لأنه متمم لما، إما صلةً، وإما صِفَةً.

وقوله تعالى: ﴿عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ قال المفسرون: إن اليهود عاهدوا فيما بينهم، لئن خرج محمد - ﷺ - ليؤمنُنّ به، وليكونُنّ (٣) معه على مشركي العرب، فلما بُعِثَ نقضوا العهد وكفروا به (٤).

وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله - ﷺ - وبين اليهود، فنقضوها كفعل قريظة والنضير، عاهدوا ألا يعينوا عليه أحدًا، فنقضوا ذلك، وأعانوا عليه قريشًا يوم الخندق (٥).

واتصال هذه الآية بما قبلها: من حيث إنهم كفروا بنقض العهد كما كفروا بالآيات.

وقوله تعالى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ إنما دخلت (بل) ههنا لأنه لما قال: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ دل على أنه كفر ذلك الفريق بالنقض، فقال:

(١) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨١، و"تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥١، "القرطبي" ٢/ ٣٩ وذكر أبو حيان في "البحر" ١/ ٣٢٣ الخلاف في هذه الواو: فقيل هي زائدة، قاله الأخفش، وقيل: هي أو الساكنة الواو حركت بالفتح، وهي بمعنى بل، قاله الكسائي، وكلا القولين ضعيف، وقيل: واو العطف وهو الصحيح.

(٢) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨١، "إعراب مشكل القرآن" ١/ ١٠٦.

(٣) في (ش): (لنؤمنن به ولنكونن).

(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٥٢، "الوسيط" ١/ ١٨١، "زاد المسير" ١/ ١٢٠، القرطبي ٢/ ٣٥ والرازي في "تفسيره" ٢/ ٢١٧.

(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٥٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٠٥، الرازي في "تفسيره" ٣/ ٢٠١، القرطبي في "تفسيره" ٢/ ٤٠ وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٣٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٨١