تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر، وتلقَّوه بالعصيان نسب ذلك منهم إلى القول اتساعًا (١)، كقول الشاعر:

ومَنْهَلٍ ذِبَّانُه في غَيْطَلِ ... يَقُلْنَ للرائدِ أعْشَبْتَ انْزِلِ (٢)

وقال امرؤ القيس:

نواعِمُ يُتْبعنَ الهوى سُبُلَ الردَى ... يقلن لأهل الحِلم ضُلًّا بَتْضلال (٣)

قالوا: المعنى: يُضللن ذا الحلم، وليس الغرض حكاية قولهن. وقوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُواْ﴾ الإشرابُ في اللُّغةِ خَلْطَ لونٍ بلون، يقال: أبيض مُشرَبٌ حُمرةً، إذا كان يعلوه حُمرة (٤)، المازني (٥): الإشراب: الخلط، يقال: أُشْرِب ذَا بذَا، وهو مشربٌ حُمرةً إذا خالطت لونه حُمرة. اللّحياني: يقال: فيه شُربةٌ من الحُمرة، إذا كان يُخالطه حُمرة (٦).

وقال أبو عبيدة (٧)، والزجاج (٨): معناه سُقُوا حُبَّ العِجل، وأصل

(١) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٣٥، عزاه لأهل المعاني.

(٢) البيت لأبي النجم العِجْلي. ينظر: "الحيوان" ٣/ ٣١٤ و٧/ ٢٥٩، وذكر الشطر الآخر منه "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤٤٨، "اللسان" ٥/ ٢٩٥١، "التاج" ٢/ ٢٣٣، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٣٥ بلا نسبة. والغيطل: شجر ملتف أو عشب ملتف.

(٣) البيت لامرئ القيس في "ديوانه" ص ١٢٦.

(٤) ينظر "تاج العروس" ٢/ ١٠٣.

(٥) هو أبو عثمان بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عدي بن حبيب المازني، تقدمت ترجمته.

(٦) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٤٨، "اللسان" ٤/ ٢٢٢٤ (شرب).

(٧) في "مجاز القرآن" ١/ ٤٧.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٥، وينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٤٨، "اللسان" ٤/ ٢٢٢٤.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٦٠