تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعنهم الله، أي: أبعدهم من رحمته وطردهم، واللعن: الإبعاد (١).

قال الشَّمَّاخ (٢):

ذَعَرْتُ به القَطَا وَنَفَيتُ عنه ... مقام الذئبِ كالرجُلِ اللعينِ (٣)

أراد: مقام الذئب الذي هُوَ كالرجل اللَعين، لا يزال مُنتبذًا عن الناس، شبّه الذئب به، وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته، واستحق العذاب، وصار هالكًا (٤).

وقال الليث: اللعن: التعذيب، ولعنه الله، أي: عذبه، قال: واللعنة في القرآن: العذاب، واللعن: السب والشتم (٥).

قال شمر (٦): أقرأنا ابن الأعرابي لعنترة (٧):

لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصَرّم (٨)

(١) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٤٠٨، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٦.

(٢) هو: الشمّاخ بن ضرار بن سنان بن أمامة الذبياني، قال ابن سلام: فأما الشماخ فكان شديد متون الشعر، أشد أسر كلام من لبيد، وفيه كزازة، ولبيد أسهل منه منطقًا "طبقات فحول الشعر" ١/ ١٢٤ - ١٣٢.

(٣) البيت للشماخ بن ضرار في "ديوانه" ص ٣٢١، "مجاز القرآن" ١/ ٤٦، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٠ "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٩، "لسان العرب" ٧/ ٤٠٤٤، "تفسير القرطبي" ٢/ ٢٣، وذكره الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٨ برواية: مكان الذئب.

(٤) ينظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٢٧٢ - ٣٢٧٤، "اللسان" ٧/ ٤٠٤٤ - ٤٠٤٥.

(٥) ينظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ٣٩٦، و"اللسان" ١٣/ ٣٨٨، وتفسير "القرطبي" ٢/ ٢٥.

(٦) أول البيت:

هل تبلغني دارها شدنية

(٧) والبيت من معلقة عنترة بن شداد التي مطلعها:

هل غادر الشعراء من متردم

(٨) ينظر: "أساس البلاغة" ٢/ ١٤، و"لسان العرب" ٧/ ٤٠٤٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٣٥