تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ أي: قويناه (١)، والأيد والآد: القوة، ويقال: أَيَّدَه وآيده: إذا قواه، وآدَ يَئِيدُ أَيْدًا: إذا قوي، قال امرؤ القيس:

فَأَثَّتْ (٢) أَعَاليه وآدَتْ أُصولُه (٣)

أي: قويت وإياد كل شيء: ما يَقْوَى به (٤)، قال العجاج:

متخذًا مِنها إيادًا (٥)

واختلفوا في معنى (روح القدس). فقال قتادة (٦) والربيع والضحاك (٧) والسُّدّي (٨): إنه جبريل. واختاره الزجاج (٩). والقُدسُ:

(١) "تفسير الطبري" ١/ ٤٠٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٤و"المحرر الوجيز" ١/ ٣٨٥.

(٢) في (م) (فأتت).

(٣) عجز البيت:

ومال بقُنْيَانٍ من البُسْرِ أحمرا

يصف نخيلًا، انظر "ديوانه" ص ٦٠، "لسان العرب" ١/ ١٨٩ (مادة أيد). "المعجم المفصل" ٣/ ١٤٠.

(٤) ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ٩٦، "اللسان" ١/ ١٨٩، وفيه: وإياد كل شيء: ما يقوى به من جانبيه، وهما إياداه.

(٥) البيت للعجاج يصف الثور: متخذًا منها إيادًا هدفًا. ينظر "تهذيب اللغة" ١/ ٩٦، "اللسان" ١/ ١٨٩.

(٦) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٢٠ وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٦٨، الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٢٦.

(٧) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣٢٠ وذكره الثعلبي فى "تفسيره" ١/ ١٠٢٦.

(٨) أخرجه عنه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٤.

(٩) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٨ وكذا اختاره الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٠٤ بعد أن ذكر قولين آخرين: الأول: أنه الإنجيل، والثاني: أنه الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى. ثم قال: وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال: الروح في هذا الموضع جبريل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيد عيسى به، كما أخبر في قوله: ﴿إِذْ =

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٢٩