تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحرم: الممنوعٌ منه، والحرامُ: كلُّ ممنوع من فعله، ومن ذلك: البلد الحرام، والبيت الحرام؛ لأنه كان يمنع فيه ما هو مُبَاح في غيره، ورَجل مُحْرِم وحرام: إذا مَنَع نفسه ممّا يحظره الإحرام، والحُرُمات: كُلّ ما مُنِعَ ارتكابُه، وتقول: قد تَحَرَّمت بطعامك، أي: حَرُم عليك بهذا السبَب ما كان لك أخذه، والمحروم: الممنوع ما (١) ناله سواه. وقول زُهَير:

يقول (٢) لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ (٣)

أي: ليس بممنوع، والحَرَم والحَرَام واحد، كقولهم: زَمَنٌ وزَمَانٌ (٤).

وقوله تعالى: ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ استفهامٌ في معنى توبيخ. وقوله تعالى: ﴿إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يعني (٥): ما نال قُريْظة وبني النضير؛ لأن بني النضير أُجلوا عن مَساكنهم، وبني قريظة أبيروا بقتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم (٦). والخزي: الهوان والفضيحة، وقد أخزاه الله: أي: أهانه (٧). شمر (٨): أخزاه الله: فضحه، وفي القرآن: ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِى

(١) (ما) بمعنى الذي.

(٢) في (أ): (يقول).

(٣) ديوان زهير ص ٧٩، وصدر البيت:

وإن أتاه خليلٌ يومَ مسألةٍ.

(٤) ينظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٧٩٣ - ٧٩٧، و"لسان العرب" ٢/ ٨٤٤. مادة (حرم).

(٥) في (ش): (بمعنى).

(٦) "تفسيرالثعلبي" ١/ ١٠٢٣.

(٧) ينظر: "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٢٧، "اللسان" ٢/ ١١٥٥ مادة (خزا)، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٣.

(٨) هو: شمر أبو عمرو بن حمدويه الهروي اللغوي الأديب الفاضل الكامل، إليه الرحلة في هذا الفن من كل مكان، كانت له عناية بعلم اللغة، توفي سنة ٢٥٥ هـ. ينظر: "إنباه الرواة" ٢/ ٧٧ - ٧٨، و"بغية الوعاة" ٢/ ٤ - ٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٢٦